ابن الذهبي

905

كتاب الماء

والمراد بقولنا " من العَصَب " أي : من عَصَب الحركة لأنّ حِسَّه مُستفاد من الغشاء المجلِّل له ، وانّما لم نقل من الأوردة والشّرايين ، كما قال بعضهم اعتمادا على الحفظ ، لأنّها لا بدّ لها من الغذاء والرّوح ، وهما انّما يكونان بهما . والدّاء العُضال : الشّديد الذي يُعيى الأطبّاء علاجه . عضه : العِضَاهُ : كلّ شجر له شَوك . وكلّ شجر عَظُم منه وطال واشتدّ شَوْكُه . وأمّا ما صَغُر منه فيقال له العِضّ . والواحدة عِضاهَة وعِضَة . عضو : العُضْو والعِضْو : كلّ عُضْوٍ وافرٍ بلحمه ، والجمع أعْضاء . وقال شيخنا العلّامة : الأعضاء أجسام متولِّدة من أوَّل مزاج الأخلاط ، كما أنّ الأخلاط أجسام متولِّدة من أوّل مزاج الأركان . قوله : " مزاج " بمعنى ممزوج . ثمّ قال : والأَعْضَاء منها مُفردَة ومنها مُركَّبة . والمفردة هي التي أىّ جزء محسوس أخَذْتَ منها كان مُشاركا لغيره في الآسم والحَدِّ . والمركّبة هي التي إذا أخَذْتَ منها أىَّ جزء كان ، لم يكن مُشاركا لغيره لا في الآسم ولا في الحَدّ ، مثل اليد والوجه ، فانّ جزء الوجه ليس بوجه ، وجزء اليد ليس بِيَدٍ . وتُسمَّى أعضاء آليّة لأنّها آلات النَّفس في قيامها بالحركات والأفعال . وأوّل الأعضاء المتشابهة الأجزاء العَظْم ثمّ الغُضْرُوف ثمّ العَصَب ثمّ الوَتَر ثمّ الرِّباط ثمّ الشِّريان ثمّ الأوردة ثمّ الأغشية . وقد ذكرنا كلَّ واحد منها في محلّه .